ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-29-2026, 05:10 PM
السمو غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 328
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ق

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 165].



يسأل الله تعالى الْمُسْلِمِينَ منكرًا عليهم قولهم: ﴿ أَنَّى هَذَا ﴾، مَعَ أنَّ أَسْبَابَ القتلِ والهزيمةِ لا تخفى عليهم.



فلما كان قولهم مما يتعجب منه السامعُ قال الله تعالى منكرًا عليهم، ومعاتبًا لهم: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ﴾ [آل عمران: 165].



وكانَ الْمُسْلِمُونَ قدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ رجلًا وَأَسَرُوا منهم سَبْعِينَ؛ وَقَتْلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعِينَ رجلًا، فقال الْمُسْلِمُونَ: ﴿ أَنَّى هَذَا ﴾؟ يعني: مِنْ أَيْنَ وقعَ لنا هَذَا؟ وكيفَ حَدَثَ لنا هذا؟ كَيفَ أَصَابَنَا ما أَصَابَنَا منَ الْقَتْلِ، وكيف حلَّت بنا الهزيمةُ، كَيْفَ يُسَلِّطُ اللهُ الْمُشْرِكِينَ عَلَينا وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ، وَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِينَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟



﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾: أي: سَبَبُ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، بشؤمِ معصيتكم لأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبسببِ انشغالِكم بجمعِ الغنائمِ.



﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: أي: اللَّهُ قَادِرٌ عَلَى أن ينصركم، وقَادِرٌ عَلَى أَنْ ينصر عدوكم، وَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يُصِيبَ بِكُمْ، وَعَلَى أَنْ يُصِيبَ مِنْكُمْ، لا رادَّ لأمره، ولا معقب لحكمه.



الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

مِنَ الأَسَالِيبِ البَلَاغِيةِ في الآية: جِنَاسُ الاشتقاقِ في قوله: ﴿ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ ﴾.



وَالجِنَاسُ الْمُمَاثِلُ فِي: ﴿ أَصَابَتْكُمْ ﴾، و﴿ أَصَبْتُمْ ﴾.



وَالسؤالُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الإنكارُ في قولهِ: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ ﴾.



وَالتَّأْكِيدَ فِي قولِهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.



وَالْحَذْفُ فِي قوله: ﴿ أَنَّى هَذَا ﴾، والتقدير: كيفَ حَدَثَ لنا هذا؟ وكَيفَ أَصَابَنَا ما أَصَابَنَا منَ الْقَتْلِ والهزيمةُ؟



وفي قوله: ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾، والتقديرُ: قل: سَبَبُ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ بشؤمِ مخالفتكم لأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رد مع اقتباس
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:09 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans