ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > هدي نبينا المصطفى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-29-2026, 04:22 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 334
افتراضي من مائدة الحديث: التحذير من الظلم

عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٌ عليه[1].



الشَّرحُ:

في هذا الحديثِ يأمرُنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنْ نتَّقِيَ الظُّلمَ، ونَحذَرَ الوقوعَ فيه، سواءٌ كان على إنسانٍ أو حيوانٍ، صديقٍ أو عَدُوٍّ، مسلمٍ أو كافرٍ، ثُمَّ بيَّن صلى الله عليه وسلم سببَ تحذيرِه مِنَ الظُّلمِ؛ وهو أنَّ صاحبَه يكونُ في ظلماتٍ يومَ القيامةِ لا يهتدي بسببِها، حينَ يسعى نورُ المؤمنينَ بينَ أيديهم وبأيمانِهم.



والتَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ حَثٌّ على ضِدِّه وهو العدلُ؛ فالشَّريعةُ جاءت آمِرةً بالعدلِ، ناهيةً عن الظُّلمِ، وأعدلُ العدلِ وأصلُه: الإقرارُ بالتَّوحيدِ للهِ، وإخلاصُ الدِّينِ والعبادةِ له، وأعظمُ الظُّلمِ وأشدُّه: الإشراكُ باللهِ.



ويليه العدلُ بالقيامِ بحقوقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الإيمانِ به ومحبَّتِه، وتقديمُها على محبَّةِ الخلقِ كلِّهم.



ومِنَ العدلِ: بِرُّ الوالدينِ، وصِلَةُ الأرحامِ، والصِّدقُ في البيعِ، وأداءُ حقوقِ الـخَدَمِ والعاملينَ، وقيامُ كلٍّ مِنَ الزَّوجينِ بحقِّ الآخرِ، ومَنْ أخلَّ بشيءٍ مِنْ ذلك فهو ظالِمٌ، فالظُّلمُ بأنواعِه ظلماتٌ يومَ القيامةِ، يُعاقَبُ أهلُه على قدرِ ظلمِهم، ويُجازَى المظلومون مِنْ حسناتِ الظَّالمين، فإنْ فَنِيَتْ حسناتُهم، أُخِذَ مِنْ سيِّئاتِ المظلومين فطُرِحَت على الظَّالمين.



ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:

1- التَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ، وخطرُ عاقبتِه.



2- بيَّنتِ النُّصوصُ أنَّ الظُّلمَ ثلاثةُ أنواعٍ:

أوَّلُها: نوعٌ لا يغفرُه اللهُ، وهو الشِّركُ به تعالى؛ كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].



ثانيها: نوعٌ لا يتركُ اللهُ منه شيئًا، بل يستوفيه كلَّه، وهو ظلمُ العبادِ بعضِهم لبعضٍ.



ثالثُها: نوعٌ تحتَ المشيئةِ، إن شاء عاقَب عليه، وإن شاء عفا عنه، وهو الذُّنوبُ الَّتي بينَ العبادِ وبينَ ربِّهم فيما دونَ الشِّركِ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:53 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans