ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2026, 06:45 AM
السمو غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 328
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظ

قوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 137، 138].



وَالسُّنَنُ: جَمْعُ سُنَّةٍ وَهِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ؛ ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ﴾ [الأحزاب: 38].



وَقَالَ خَالِدٌ الْهُذَلِيُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سُرَّتُهَا
فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا

وَتطلق ويراد بها الْأُمَّةُ؛ قَالَ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:
مَا عَايَنَ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ كَفَضْلِهِمُ
وَلَا رَأَوْا مِثْلَهُمْ فِي سَالِفِ السُّنَنِ

ومعنى خَلَتْ: مَضَتْ.



هذه عودة بالْكَلَامِ إلى مَا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وهذا خطاب من الله تعالى للْمُؤْمِنِينَ تسليهم به عما جرى لهم يومَ أُحُدٍ، فقد قُتِل مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وأُصِيبَ منهم من أصيبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ﴾؛ أَيْ: قَدْ جَرَى عَلَى مَنْ كانَ قَبْلِكُمْ من الْأُمَمِ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ، ما جَرَى عَلَيكم، وأصابهم ما أصابكم، ثُمَّ كَانَتِ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ عَلَى أعدائهم فنصر الله تعالى أولياءه المتقين، وأهلك أعداءه الْمُكَذِّبِينَ.



﴿ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾، فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا إلى آثارهم، واعتبروا بمصارعهم وكَيْفَ دمَّر الله عليهم، فاستأصَل شأفتهم، وأباد خضراءَهم، وتلك سنةُ الله التي لا تتخلف في عباده.



﴿ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾: قَالَ الْحَسَنُ، ﴿ هَذَا بَيَانٌ ﴾؛ يعني: الْقُرْآن، وسماه الله بَيَانًا؛ لأنه يزيلُ كلَ شُبْهَةٍ، ﴿ وَهُدًى ﴾؛ لأنه يرشدُ المؤمنين للتي هي أقوم، ويبصرهم بطُرُقِ الغواية والضلال، ﴿ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾؛ لِما فيه من الْمَوَاعِظِ الَّتي ينزجر بها الْمُتَّقُونَ عَمَّا يسخط الله تعالى.



وَتَخْصِيصُ الْمُتَّقِينَ بالذكرِ مع أنه القرآنَ بَيانٌ لِلنَّاسِ جميعًا لأَنَّهُمْ هُمُ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ؛ كما قالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ﴾ [النَّازِعَاتِ: 45]، مع أنه نذيرٌ للعالمين، لكن لا ينتفع بالإنذار إلا أهل الخشية.
رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans