قصَّة أبو عُبيدة بن الجرَّاح– الأمين القائد
اسمه عامر بن عبد الله، لكن النبي ﷺ لقَّبه بـ”أمين هذه الأمة”؛ لأنه كان قويًّا طيِّب القلب، يقود الجيوش بالعقل والقلب معًا.
وفي أحد الأيام، كان أبو عبيدة يقود جيش المسلمين لفتح مدينة دمشق، وكان النصر قريبًا، لكن، بدلاً من أن يدخل دمشق بالقوة، اختار أن يعقد صلحًا مع أهلها، فقال لهم “لن نؤذي أحدًا، وسنحمي بيوتكم وأهلكم”؛ ففرح الناس به، لأنهم رأوا فيه قائدًا عادلًا، لا يحب الظلم، ولا يُخيف الأبرياء.
وهناك موقف آخر لأبي عبيدة، حيث كان مع الجيش في أرض بعيدة، وانقطعت عنهم الإمدادات، ولم يجدوا طعامًا، وصاروا يأكلون ما يجدونه، حتى اضطرُّوا لأكل ورق الشجر، لكنه لم يشتكِ، بل كان يواسي الجنود ويشجعهم، فقد كان لا يحب الظهور، بل كان حاضرًا دائمًا في وقت الحاجة.
|