قصة الأسماك الحمقاء
في بركة كبيرة وعميقة عاشت مجموعة كبيرة من الأسماك الملونة متعددة الأحجام والأنواع ولكن هذه الأسماك اتصفت بالصلف والغرور وعدم الاستماع لنصيحة أحد، عاش معهم في البركة تمساح طيب القلب.
كان التمساح دائما ما ينصح الأسماك أن تتوقف عن التباهي والغرور وأن هذا الغرور قد يسبب لهم المشاكل ولكنهم لم يستمعوا لنصيحته ابدا.
كانوا دائما يقولون لبعضهم متأففين : “هذا التمساح لا يتوقف ابدا عن إلقاء المواعظ.”.
ذات يوم بعد الظهيرة كان التمساح خارج البركة ممدا خلف صخرا يستريح من حرارة الشمس حين أتى اثنان من الصيادين ليشربوا من البركة.
لاحظ أحد الصيادين أن البركة مليئة بالأسماك، قال أحدهم لصاحبه : ” انظر هذه البركة مليئة بالأسماك لنأتي غدا مجددا ومعنا شباك الصيد.”.
قال الصياد الآخر متعجبا : ” أنا متفاجىء أننا لم نرى هذه البركة من قبل.”.
سمع التمساح حديثهم وحين تأكد من رحيلهم ذهب مسرعا وانزلق الى البركة وتوجه مباشرة الى الاسماك وقال :
” عليكم جميعا مغادرة البركة قبل الفجر هذان الصيادان قادمان في الغد ومعهم شباك الصيد الخاصة بهم من أجل صيدكم.”.
ردت الأسماك بصوت ساخر:
” لطالما حاول العديد من الصيادين الإمساك بنا ولم ينجح أحد منهم وهذان الصيادان لن ينجحوا أيضا ، لا تقلق علينا يا سيد تمساح.”.
في الصباح اليوم التالي عاد الصيادان ومعهم شباكهم التي القوها في الماء ، كانت الشباك قوية وكبيرة وتمكنت خلال وقت قصير من صيد جميع الأسماك .
قالت الأسماك المغرورة في حسرة وندم:
” لو أننا فقط استمعنا الى نصيحة السيد تمساح ما كنا في شباك الصيد الآن ندفع ثمن غرورنا وتكبرنا حياتنا بالكامل ، لم يرد هذا التمساح الطيب سوى مساعدتنا .”.
أخذ الصياد السمك إلى السوق و باعوها بربح وفير فكانت هذه نهاية الأسماك الحمقاء .
|