قصة الحجاج واللصوص
كان هناك رجل ذكي يدٌعى الحجاج يعيش مع زوجته في منزل هادئ وبعيد عن القرية ، و ذات ليلة بينما يهب النسيم العليل ويضيء القمر السماء بأشعته الفضية ، لمح الحجاج ظل يتحرك خلف أشجار حديقته واستطاع التمييز في ضوء القمر أنه ظل لشخصان.
اختبأ الظلان خلف الشجيرات ورجح الحجاج أنهم لصوص فقرر أن يعلمهم درسا غاليا.
فتح النافذة وعاد لمكانه ثم بدأ في مخاطبة زوجته قائلا:
” يازوجتي العزيزة أظن أننا نحتاج الى خزانة متينة لحماية ممتلكاتنا الغالية من السرقة أحضري لي صندوقا معدنيا.”.
سمع اللصوص ما قاله الحجاج فابتسما في سعادة بالغة.
همس الحاج لزوجته بخطته الحقيقية فطلب منها إحضار بعض الصخور والطوب ووضعهم في الصندوق المعدني وحمل الصندوق على رأسه مظهرا أياه حتى وصل الى البئر الواقع في ساحة المنزل الخلفية.
وضع الصندوق أرضا ثم قال لزوجته:
” يجب أن نكون حريصين من لصوص القرية الذين يسعون لسرقة المال والمجوهرات خاصتنا وهذا البئر هو أكثر الأماكن أمانا في منزلنا.”.
القى الحجاج الصندوق داخل البئر فسمع الجميع صوت ارتطامه بالماء عاليا “تشششش”.
نام الحاج وزوجته في أمان وهدوء بينما بقى اللصان للمراقبة وحين تأكدوا من الهدوء التام ، مشوا بخطوات بطيئة وهادئة نحو البئر نظروا بداخله ووجدوه عميقا مليئا بالماء لن يستطيعوا النزول إليه والخروج بالصندوق فقرروا تجفيف الماء أولا.
امضى اللصان ساعات الليل الطويلة في ملئ الدلاء وتفريغها في الحديقة بهدوء ومشقة وأصابهم التعب فجلسوا ليستريحوا.
مع بزوغ الفجر استيقظ الحجاج ومشى بهدوء إلى البئر و نظر إلى اللصان وهم يرتعشون من الخوف حين راؤوه قائلا:
” أخوتي الاعزاء اشكركم على سقاية حديقتي طوال الليل اريد مكافأتكم في قصر الملك.”.
فما كان منهم إلا أن نظروا إليه في صدمة بعد ما قال وفروا هاربين إلى الأبد.
|