ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > هدي نبينا المصطفى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-29-2026, 04:24 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 335
افتراضي من مائدة السيرة: إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

في أحدِ الأيَّامِ مَرَّ فرعونُ هذه الأُمَّةِ "أبو جهلٍ" برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عندَ جبلِ الصَّفا، فآذاه ونالَ منه، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يَرُدُّ عليه، ثُمَّ رمى بحجرٍ فشَجَّ به رأسَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى نزف منه الدَّمُ، فعَلِمَ بذلك حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ بعدَ عودتِه مِنْ رحلةِ صيدٍ، فانطلق مُسرِعًا لملاقاةِ أبي جهلٍ، ولم يَقِفْ لأحدٍ، فقال له: أتَشتُمُ ابنَ أخي وأنا على دينِه؟! وضربه بالقَوْسِ فشَجَّه شجَّةً مُنكَرةً[1]! فكان إسلامُ حمزةَ في أوَّلِ الأمرِ حَمِيَّةً، ثُمَّ شرح اللهُ صدرَه، فبذل نفسَه للإسلامِ، واعتزَّ به المسلمون، وكَفَّ المشركون عنْ بعضِ ما كانوا ينالون.



وبعدَ ثلاثةِ أيَّامٍ مِنْ إسلامِ حمزةَ خرج عمرُ مُتوشِّحًا سيفَه يريدُ القضاءَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلَقِيَه رجلٌ وقال له: أين تَعمِدُ يا عمرُ؟ قال: أريدُ قتلَ مُحمَّدٍ. قال: أفلا أَدُلُّك على شيءٍ أَعْجَبَ؟ إنَّ أختَك وزوجَها سعيدَ بنَ زيدٍ قد أسلما، وتركا دينَك الَّذي أنت عليه!



فغيَّر عمرُ وِجْهَتَه، وذهب مُغضَبًا لبيتِ أختِه، وكان عندَهما خَبَّابُ بنُ الأرتِّ، ومعَه صحيفةٌ يقرأُ عليهما منها سورةَ طه، فسمع عمرُ همسَ القراءةِ، وطرق البابَ بشِدَّةٍ، فدخل، وقال لسعيدٍ: لعلَّكما قد صَبَوْتُما؟! فقال له: أرأيتَ إنْ كان الحقُّ في غيرِ دينِك؟ فوثب عليه عمرُ وضربه، فرَفَعَتْهُ أختُه، فلطَمها فدمَّى وجهَها.



فما لَبِثَ أنْ رَقَّ قلبُه، فقال: أَعْطُوني هذا الكتابَ الَّذي معَكم. فرفضوا إلَّا أن يغتسلَ، فاغتسل عمرُ وقرأ الكتابَ، ولَمَّا سمِع خبَّابٌ قراءةَ عمرَ للقرآنِ، قال له: أَبشِرْ يا عمرُ! أرجو أن تكونَ دعوةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لك: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الْعُمَرَيْنِ إِليْكَ: بِأَبِي جَهْلٍ، أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»[2].



فانطلق عمرُ إلى دارِ الأرقمِ، ودخل على الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، وأعلنَ إسلامَه، فكبَّر أهلُ الدَّارِ، حتَّى قيل: إنَّه قد سَمِعَها مَنْ في المسجدِ، وكان عمرُه حينئذٍ سِتَّةً وعشرين عامًا.



وكان إسلامُه نصرًا وعِزَّةً للمسلمين؛ يقولُ ابنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: "كان إسلامُ عمرَ فتحًا، وهِجْرَتُه نصرًا، وإمارتُه رحمةً، واللهِ ما استطعنا أنْ نُصلِّيَ حولَ البيتِ ظاهرين حتَّى أسلمَ عمرُ، قاتَلَهم حتَّى تركونا نُصلِّي"[3].
رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans