ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-29-2026, 05:11 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 333
افتراضي تفسير قوله تَعَالَى: ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ... ﴾

قوله تَعَالَى: ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 160].



الْخِذْلَانُ تَرْكُ الْمَعُونَةِ، وَالْمَخْذُولُ: الْمَتْرُوكُ الذي لَا يُعْبَأُ بِهِ.



يُخبر الله تعالى عباده المؤمنين أنهم لا مولى لهم ينصُرهم على عدوهم سوى الله تعالى، وإذا نصرهم اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَهُمْ، ولو كان المؤمنون أقلَّ عددًا، وأضعفَ عُدةً، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأَقْطَارِهَا جميعًا؛ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى في الحديث القدسي: "يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا"[1].



﴿ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ﴾: يَعْنِي إِنْ يَخْذُلْكُمْ رَبُّكُمْ، فيترككم ولا يعبَأ بكم، لمخالفتكم أمره، وأمر رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا نَاصِرَ لَكُمْ من الخلقِ، فالنَّصْرُ وَالْخِذْلَانُ بتقدير الله تعالى ومشيئته، وكلاهما متوقِّف على طاعة المؤمنين لربهم، وحسنِ ظنهم به، وتوكلهم عليهم.



﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾: تَذْيِيلٌ الغرضُ منه بيانُ أَسْبَابِ نَصْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وهي تحقيق العبودية له تعالى بالإيمان به تعالى، ولا يتحقَّق ذلك إلا بكمال الطاعة مع كمال الحب والذل لله تعالى.



الأساليب البلاغية:

من الأساليب البلاغية في الآية: المقابلة في قوله: ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ ﴾ وقوله: ﴿ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ ﴾.



وتقديم الجار والمجرور في قوله: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ لإِفادة الحصر.



والتوكيد في قوله: ﴿ فَلْيَتَوَكَّلِ ﴾.



والتخصيصُ في قوله: ﴿ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ لبيانِ فَضْلِ الإِيمانِ ومنزلةِ الْمُؤمِنِينَ.
رد مع اقتباس
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:46 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans