ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم يوم أمس, 06:15 AM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 336
افتراضي فوائد وأحكام من قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَة

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آل عمران: 118-120]



1- تصدير الخطاب بالنداء للتنبيه والعناية والاهتمام؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾.



2- نداء المؤمنين بوصف الإيمان؛ تشريفًا وتكريمًا لهم، وحضًّا على الاتصاف بهذا الوصف، وأن الانتهاء عما نهى الله عنه في الآية من مقتضيات الإيمان، وعدمه نقص في الإيمان.



3- نهي المؤمنين عن اتخاذ بطانة من غيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾، والنهي يقتضي التحريم؛ كما قال تعالى: في الكفار والمشركين: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 144]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [الممتحنة: 1]، وقال تعالى في أهل الكتاب: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]، وقال تعالى في المنافقين: ﴿ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ﴾ [المنافقون: 4]، فلا يجوز لولاة الأمور وأصحاب المسؤوليات في الأمة اتخاذُ بطانة من دون المؤمنين من المنافقين، أو من أهل الكتاب وغيرهم، كما لا يجوز ذلك لعامة المسلمين أفرادًا أو جماعات؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ [هود: 113].



وقد رُوي أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إن ههنا غلامًا نصرانيًّا من أهل الحيرة، حافظًا كاتبًا، فلو اتخذته كاتبًا؟ قال: قد اتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين»[1].



4- أن العلة والسبب في النهي عن اتخاذ بطانة من غير المؤمنين أنهم لا يألون المؤمنين خبالًا، ويودون عنتهم والمشقة عليهم، وما تُظهره أفواههم من البغضاء، مع ما تخفيه صدورهم مما هو أكبر؛ لقوله تعالى: ﴿ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾.



5- أن المنافقين وأعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم، لا يألون جهدًا في خبال المؤمنين؛ أي: إفساد رأيهم وأمورهم، مما يوجب عدم الركون إلى آرائهم ومشورتهم.



6- مودة غير المؤمنين تَجلب العنت والمشقة للمؤمنين.



7- ظهور بُغض المنافقين وغيرهم من أعداء الإسلام للمؤمنين من أفواههم وفلتات ألسنتهم، مهما أرادوا كتمان ذلك.



8- أن ما يخفيه هؤلاء من البغضاء والعداوة في صدورهم، أكبر مما يظهرونه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾، ودلائل هذا واضحة من واقعهم، فإنهم يتحيَّنون الفرص، فإذا سنحت لهم فرصة، وقَوِيَ جانبهم، أظهروا ما هو أكبر.



9- عدم جواز اتخاذ بطانة ممن ليسوا محلًّا لذلك من المسلمين، ممن لا يعرف نصحهم - بل ربما يظهر غشهم وعدم نصحهم - وما أكثر هؤلاء ممن قد يكونون أشد خطرًا، وأعظم ضررًا من غير المسلمين، وهذا أمر مشاهد، فإنه ما أضر بالمسلمين اليوم أكثر من هؤلاء ممن هم من جلدتنا ويتكلمون بلغتنا، كما جاء في حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: «كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر، قلت: وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها، قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك»[2].



10- امتنان الله - عز وجل - على المؤمنين ببيان الآيات الشرعية والكونية، ومن ذلك بيان الآثار السيئة المترتبة على اتخاذ بطانة من غير المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾.



11- إقامة الحجة على الخلق؛ لقوله تعالى: ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾، وهذا البيان عام.



12- أن الذين يعقلون آيات ويتفكرون بها هم المؤمنون فقط، ولهذا خصَّهم بالخطاب، فقال: ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾.



13- أنه لا يهتدي لبيان الآيات وينتفع بها إلا العقلاء الذين تهديهم عقولهم إلى الخير وتمنعهم من الشر؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾.



14- أن من لم يَهده عقله إلى التأمل والتفكر في آيات الله، والإيمان بها، فهو غير عاقل؛ لمفهوم قوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾، وإن كان عنده عقل الإدراك؛ كما قال تعالى: ﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا ﴾ [الأعراف: 179].



15- تأكيد النهي عن اتخاذ بطانة من غير المؤمنين، بذكر البراهين الدالة على علل ذلك النهي من الواقع؛ لقوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴾ الآية.



16- التوبيخ الشديد للمؤمنين في اتخاذهم بطانةً من دونهم، والإشارة إلى أن هؤلاء في باطلهم أصلب منكم في حقكم؛ كما قال عمر رضي الله عنه: «اللهم إليك أشكو جلد الفاجر وعجزَ الثقة»[3].



17- علم الله - عز وجل - بما تنطوي عليه القلوب من المحبة وضدها، وغير ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴾.



18- كراهة غير المؤمنين للمؤمنين وعدم محبتهم لهم؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴾.



19- الثناء على المؤمنين من هذه الأمة بإيمانهم بجميع كتب الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ﴾.



وفي هذا تعريضٌ بأن من عداهم لا يؤمنون بجميع الكتب؛ كاليهود لا يؤمنون بالإنجيل والقرآن، والنصارى لا يؤمنون بالقرآن، ومن لم يؤمن بجميع كتب الله فليس بمؤمن؛ قال تعالى: ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 85].



20- نفاق هؤلاء ومخادعتهم للمؤمنين بقولهم: (آمنا)، وإذا خلوا أظهروا خلاف ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾، والعبرة بالأفعال لا بالأقوال.



21- شدة غيظ هؤلاء وعداوتهم وحنقهم على المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾، وهذا علامة على أشد ما يكون من الغيظ.



22- بلاغة القرآن الكريم في تصويره شدةَ غيظ أعداء المؤمنين بِعَضِّهم عليهم الأنامل من الغيظ، أي: بمن يتمنَّى أن يكون عدوُّه بين أسنانه وأضراسه، فيَطحنه ويَقضمه بها من شدة الغيظ والحنق.



23- ينبغي إظهار القوة والشدة أمام أعداء المسلمين وإهانتهم وإغاظتهم، وعدم الملاينة معهم؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ﴾.



24- إثبات وتأكيد علم الله التام بما تخفيه الصدور، وتضمره القلوب؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾، وإذا كان عليمًا بما في الصدور والقلوب، فعلمه بما ظهر من باب أَولى.



25- الوعيد لمن أضمر الشر، والوعد لمن أضمر الخير؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾، فمقتضى علمه أن يحاسب ويجازي على ما في الصدور من خير أو شرٍّ.



26- أن أعداء المسلمين من المنافقين وغيرهم يسوؤهم أن يحصل للمسلمين أيُّ حسنة وخير، ويفرحهم أن يحصل لهم أيُّ سيئة ونقيصة؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾، فهم يتربصون بالمسلمين الدوائر، وإن أظهروا خلاف ذلك.



27- أن من يسوؤه حصول الخير لك، ويفرحه حصول الشر لك، فهو عدو وليس بصديق، وإن ادَّعى ذلك وأظهره، وكما قيل:
صديقي من يُقاسمني همومي
ويرمي بالعداوة مَن رماني
ويَصفو لي إذا ما غبتُ عنه
وأرجوه لنائبة الزمان



28- الإطناب بذكر عشر مساوئ للبطانة من غير المؤمنين، تأكيدًا لشدة تحريم ذلك، ودليلًا على عظيم خطره.



29- أن في الصبر والتقوى ضمانة لدفع ضرر كيد أعداء الأمة؛ بل لدفع جميع الشرور؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾.



30- الحث على الصبر والتقوى؛ ففيهما النجاة من المرهوب وحصول المطلوب.



31- إحاطة الله - عز وجل - بعلمه وقدرته وسلطانه بأعمال هؤلاء الذين يكيدون للمسلمين والوعيد والتهديد لهم، وأنه - عز وجل - لهم بالمرصاد، ولن يفلتوا من عقابه لهم في الدنيا والآخرة؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾.



32- في ابتلاء المؤمنين بكيد أعدائهم لهم تمحيصٌ للمؤمنين، يظهر صبرُهم، وتَعظُمُ تقواهم لله تعالى، وتعلُّقهم به، وثقتهم بوعده ونصره، كما أن فيه استدراجًا لأعدائهم؛ ليتمادوا في طغيانهم، فيأخذَهم أخذَ عزيزٍ مقتدر.
رد مع اقتباس
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans