ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-29-2026, 05:04 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 358
افتراضي تفسير قَوله تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنّ

قَوله تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 186].



يُخبر الله تعالى المؤمنين بسُنته التي لا تتخلف، وهي الابتلاء بِالْمَصَائِبِ فِي الأَمْوَالِ بالفقدِ والتلفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وفي الْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ وَالْأَمْرَاضِ وَفَقْدِ الْأَحْبَابِ، وأخبرهم الله تعالى بذلك يُوَطِّنُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ وَتَرْكِ الْجَزَعِ.



وقد أكَّد الله تعالى وقوع الابتلاء بتأكيدين، الأول: اللَّامُ الموطئةُ للْقَسَمِ، وَالثاني: نُونُ التأكيدِ.



وَبَدَأَ بِذِكْرِ الْأَمْوَالِ لِكَثْرَةِ الْمَصَائِبِ بِهَا، وقيل: قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ.



﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾: وقد حصلَ لِلْمُسْلِمِينَ منَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ أَذًى كَثِيرًا كمَا أخبر الله تعالى، منذُ أن صدع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدعوةِ، وبزغ نورُ الإسلام إلى يومنا هذا بالطعن في الإسلام وتشريعاته تارة، وبالطعن في القرآن تارة أخرى، وبالطعن فِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنفيرًا للناس عنه وعن دعوته تارة ثالثة، وسب المسلمين ورميهم بما ليس فيهم تارة رابعة.



﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾: أي: فَإِنَّ الصَّبْرَ وَالتَّقْوَى مِمَّا أوْجبَهُ اللَّهُ عَلَيْكم وَأَمَرَكُمْ بِهِ، وهما كذلك من عزائم الْأُمُورِ وشدائدها لَا ينبغي لِعَاقِلٍ أَنْ يتركها.



أمر الله تعالى المؤمنين بالصَّبْرِ وَالتَّقْوَى في مقابلةِ أذى الْكُفَّارِ، والصَّبْرُ هوَ احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ، وَالتَّقْوَى: الِاحْتِرَازُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي؛ لأَنَّ مُقَابَلَةَ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ تُفْضِي إِلَى زيادةِ الْإِسَاءَةِ، وتركُ مُقَابَلَةِ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ يفضي إلى تَقْلِيلها، كما قيل:
اصْبِرْ على كَيْدِ الحسو
دِ فإنَّ صَبْرَك قاتِلُهْ
فالنَّارُ تأكُلُ نَفْسَها
إنْ لَمْ تَجِدْ ما تأكُلُهْ



الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

من الأساليب البلاغية في الآية: القَسَمُ الْمُضْمَرُ فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾، وقوله: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ ﴾، والمرادُ به التوكيدُ.



وَالتَّرَقِّي فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾؛ حيثُ قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ.
رد مع اقتباس
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:24 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans