ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-29-2026, 05:05 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 374
افتراضي تفسير قَوله تَعَالَى: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْه

تفسير قَوله تَعَالَى:
﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 174].



لما اسْتَجَابَ المؤمنون لأمر اللهِ تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وخرجوا فِي أَثَرِ عَدُوِّهِمْ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، وألقى الله تعالى الرعب في قلوب أعدائهم، وفروا راجعين إلى بلادهم، انْصَرَفَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ منْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ، أيْ: بِعَافِيَةٍ مِنْهُ تعالى فلَمْ يَلْقُوا بِهَا عَدُوًّا، ورجعَ المؤمنون بفَضْلٍ من ربهم لما أَصَابُوا مِنَ الْأَرْبَاحِ بِسببِ تِجَارَتِهِمُ الَّتِي اتَّجَرُوا بِهَا هناك، وَلما نالهم منَ الْأَجْرِ الجزيل عند الله تعالى، لَمْ يحدث لهم في تلك الغزوة مَكْرُوهٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَلَا أَذًى، والْبَاءُ فِي قوله: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾: بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ، أَيِ: انْقَلَبُوا مَصْحُوبِينَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ عَافِيَةٍ يغمرُهُم فضلُ اللهِ تعالى.



وفي التعبير بلفظ: ﴿ فَانْقَلَبُوا ﴾ إشارةٌ إلى ما نَالُوه من فضلٍ ونعمةٍ من اللهِ تعالى، فَأَنَّ الِانْقِلَابَ صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ إِلَى خِلَافَ مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَالرُّجُوعُ عودةُ الشَّيْءِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، لذلك يُقالُ: انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ خَلًّا، وَلَا يُقالُ: رَجَعَتِ الْخَمْرُ خَلًّا.



﴿ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾: اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ بطاعتهم لله تعالى ولرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا: هَلْ يَكُونُ هَذَا غَزْوًا؟ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْغَزْوِ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ.



﴿ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾: تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا بالتَّوْفِيقِ لطاعته والعافيةِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ، وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ بالرضى عنهم والثَّوَابِ الجزيلِ.



ولَمَّا فَوَّضُوا أُمُورَهُمْ إِلَيْهِ، وَاعْتَمَدُوا بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْهِ، أسبغَ عليهم النِّعْمَةَ، وَأجزلَ لهم الْفَضْلَ، وَصَرْفَ عنهم السُّوءَ، ورَضِي عَنْهُم.



الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

في الآية من الأساليب البلاغية: الْإِيجَازُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَانْقَلَبُوا ﴾، وتقدير الكلام: فخَرَجُوا لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، فلَمْ يَلْقَوْا عدوًا فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنِ انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ.



والتذيلُ بقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾، ليناسب قوله تعالى: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾.



والتنكيرُ في لفظ: ﴿ بِنِعْمَةٍ ﴾، وَ﴿ فَضْلٍ ﴾ للتكثير والتعظيم، أي بنعمٍ كثيرةِ، وفضلٍ عظيمٍ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:31 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans