ننتظر تسجيلك هـنـا

{ إعلانات منتديات تراتيل شاعر) ~
 
 
 
{ فعاليات تراتيل شاعر ) ~
                      


العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2026, 06:43 AM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 338
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَ

تفسير قوله تعالى:
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 129]



هَذَهِ الآيةُ تَذْيِيلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 128]، وَالمرادُ منه تقريرُ أَنَّ الْأَمْرَ كلَّهُ لِمَنْ لَهُ الْمُلْكُ وحْدَهُ.



وَإِنَّمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾، وَلَمْ يَقُلْ: (مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)؛ ليدخل في ذلكَ الْعَالَمُ كلُّهُ بَمَا فيهِ، فإن (مَا) يدخل فيها العاقلُ وغير العاقلِ.



﴿ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴾: اللهُ تباركَ وتَعَالَى يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ رحمةً منه وفضلًا، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ حكمةً منه وعدلًا، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، لا معقب لحكمه، ولا راد لأمره، الخلق خلقه والأمر أمره؛ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ﴾ [الإسراء: 54].


وقدَّم سبحانه وتعالى المغفرةَ ترغيبًا للعبادِ في الإقبال على طاعته وعبادته؛ ولأن رحمته تسبق غضبه؛ كما أخبر عنه أعلم الخلق به رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث قَالَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»[1].



﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾: تَذْيِيلٌ لتَرْجِيحِ المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمةِ عَلَى الغَضَبِ والعَذَابِ.



الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

من الأساليب البلاغية في الآية الطباق في (السَّمَاوَاتِ) و(الْأَرْضِ)، وفي (يَغْفِرُ) وَ(يُعَذِّبُ).



والجناس في: (يَغْفِرُ)، و(غَفُورٌ)، والتخصيص تقديم الضمير في قوله: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾، والإطناب بتَكرار (مَا فِي)، و (مَنْ يَشَاءُ)، للتأكيدِ.



ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله: ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ لِما للفظ الجلالة في النفوس.
رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:00 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans