من مائدة الصحابة: سودة بنت زمعة رضي الله عنها
اسمُها ومولدُها:
هي: أُمُّ المؤمنينَ سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ بنِ قَيْسِ بنِ عبدِ شمسٍ القُرَشِيَّةُ العامِريَّةُ، كُنْيَتُها أُمُّ الأسودِ.
وُلِدَتْ رضي اللهُ عنها في مكَّةَ.
سيرتُها ومناقبُها:
كانت رضي اللهُ عنها حسنةَ الـخُلُقِ، كريمةَ المعشرِ، جليلةً، نبيلةً، وهي أوَّلُ مَنْ تزوَّجها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ وفاةِ خديجةَ رضي اللهُ عنها، فهاجر بها إلى المدينةِ، وانفردت به نحوًا مِنْ ثلاثِ سنينَ، إلى أنْ دخل بعائشةَ رضي اللهُ عنها.
كانت رضي اللهُ عنها مِنَ المهاجراتِ إلى الحبشةِ، وشَهِدَتْ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ، وحجَّةَ الوداعِ، وبعدَ أنْ لَحِقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالرَّفيقِ الأعلى، لَزِمَتْ بيتَها ولم تَحُجَّ بعدَه إلى أن تُوُفِّيَتْ، وكانت تقولُ: "حَجَجْتُ واعتَمَرتُ، فأنا أَقِرُّ في بيتي كما أمرني اللهُ عزَّ وجلَّ"[1].
كانت رضي اللهُ عنها سَخِيَّةً مِعْطاءةً تُحِبُّ الصَّدقةَ؛ حتَّى إنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه كان يبعثُ إليها بالدَّراهمِ، فتُفرِّقُها بينَ المساكينِ[2].
ويَكفِيها مِنَ المناقبِ أنَّها الوحيدةُ الَّتي تمنَّتْ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضي اللهُ عنها أنْ تكونَ في مِثْلِ هَدْيِها وطريقتِها[3].
ومِنْ مواقفِها رضي اللهُ عنها: أنَّها وهبتْ يومَها لعائشةَ رضي اللهُ عنها عنْ طِيبِ نفسٍ منها؛ رعايةً لقلبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بعدَ أنْ كَبِرَتْ سِنُّها[4].
وفاتُها:
تُوُفِّيَتْ رضي اللهُ عنها بالمدينةِ في آخِرِ خلافةِ عمرَ رضي اللهُ عنه، بعدَ أنْ أَوْصَتْ ببيتِها لعائشةَ رضي اللهُ عنها.
|