قصة الملك والفقير الحكيم
عاش ملك غني في قصرٍ عظيم، لكن قلبه حزين.
وذات يوم، استدعى الحكماء من أنحاء المملكة، وسألهم: “أخبروني، ما سر السعادة”؟
تكلم أحدهم عن المال، وآخر عن السلطة، وثالث عن الشهرة. لكنَّ كلماتهم لم تلمس قلب الملك؛ فظلّ يشعر بالفراغ.
في صباح يومٍ مشمس، خرج الملك يتجوَّل متخفِّيًا بين الناس، وبينما هو يسير في الحقول، سمع صوت غناء؛ فاقترب
ليرى فلَّاحًا بسيطًا يعمل في أرض صغيرة، يحرثها بابتسامة. توقّف الملك بدهشة وقال: “أيُّها الفلاح، أنت تعمل تحت الشمس الحارقة، بملابس بسيطة، ولا تملك قصورًا ولا ذهبًا، ومع ذلك تغني! كيف تكون سعيدًا”؟ رفع الفلاح رأسه،
وقال بابتسامة راضية: “سعادتي ليست فيما أملك، بل فيما أُقدِّر. أرضي الصغيرة تعطيني ما يكفيني، وأسرتي تحيطني بالحب. هذا كنزي الذي لا يزول”.
ظل الملك صامتا وعاد إلى قصره يفكر: “ربما لم أبحث في المكان الصحيح. السعادة ليست في الذهب، بل في قلب مُمْتَنّ”. ومنذ ذلك اليوم، بدأ الملك يغيّر حياته. يقضي وقتًا مع عائلته، ويشارك أفراد شعبه أفراحهم وأحزانهم، ويشكر الله على ما لديه. ومع مرور الأيام، شعر براحة لم يعرفها من قبل.
القيمة التربويَّة: السعادة في الرضا، لا في الثروة.
|