الموضوع: قصة الانعكاس
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم يوم أمس, 05:22 PM
السمو
Administrator
السمو متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Apr 2026
 فترة الأقامة : 21 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (06:59 PM)
 المشاركات : 783 [ + ]
 التقييم : 322
 معدل التقييم : السمو is a jewel in the roughالسمو is a jewel in the roughالسمو is a jewel in the roughالسمو is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي قصة الانعكاس



تدور أحداث القصّة حول ليلى، وهي امرأة شابة تنتقل إلى منزل قديم ورثته عن جدتها الراحلة. يتميّز المنزل بأثاثه العتيق، وأهم ما فيه هو مرآة كبيرة مُزخرفة تشغل حيِّز كبير من غرفة المعيشة. على الرغم من أنَّ ليلى تجد المنزل ساحرًا، إلا أنَّ هناك شيئًا مُزعجًا بشأن المرآة، وهو إحساس يزداد قوّة في كل مرة تنظر فيها إليها.

في البداية، تلاحظ ليلى حركات عابرة في المرآة من زاوية عينها - ظلال لا تنتمي إليها أو إلى أي شخص آخر في الغرفة. تحاول تجاهلها باعتبارها خيالها، لكن سرعان ما تُصبح هذه الظلال أخطر من أن يتم تجاهلها. في كل مرة تنظر فيها إلى المرآة، تشعر وكأن شيئًا يراقبها من الداخل - شيء مظلم وبارد ومفترس. والأسوأ من ذلك أن انعكاسها يبدو وكأنه يتخلّف عن حركاتها، ولو لثانية واحدة، وكأنه لم يعد مجرد انعكاس بل كيان مُنفصل تمامًا.

مع مرور الأيام، تبدأ ليلى في نسيان الكثير من الأشياء بشكلٍ غير طبيعي. فهي تنسى محادثات بأكملها، وتضع الأشياء في غير موضعها، بل وتستيقظ في أجزاء مختلفة من المنزل دون أن تتذكَر كيف انتقلت إلى هناك. وفي إحدى الليالي بعد انقطاع التيار الكهربائي، تستيقظ ليلى لتجد انعكاسها يبتسم لها من المرآة، رغم أنها ليست مُبتسمة! عندها أدركت أن انعكاسها لم يعد لها - لقد أصبح كيانًا آخر مُنفصلًا عنها، كيانًا مُرعبًا!

وفي حالةٍ من الذعر، أسرعت للتخلُّص من هذه المرآة، فحطّمتها بجسم ثقيل. ولكن مع تحطُّم الزجاج، شعرت ليلى بألم حاد ومؤلم في جسدها، وكأن روحها نفسها تتمزّق. لا يختفي انعكاسها مع الزجاج، بل يُصبح أكثر وضوحًا وواقعيَّة! يخرج من الإطار المُحطَّم، تاركًا إيميلي مشلولةً من الرعب.

وفي مشهد أخير مُرعب، تجد ليلى نفسها على الجانب الآخر من المرآة محاصرةً في الزجاج، غير قادرة على الفرار. يتولى انعكاسها - الذي تحرر تمامًا الآن - حياتها، ويحاكي كل تحركاتها، وصوتها، وسلوكيّاتها، ولكن بابتسامة قاتمة وملتوية، بينما ليلى الحقيقيّة مُحاصرة في المرآة الآن ومحكومٌ عليها بالمُراقبة إلى الأبد.




رد مع اقتباس