عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-29-2026, 04:20 PM
السمو متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2026
المشاركات: 333
افتراضي من مائدة الصحابة: حفصة رضي الله عنها

اسمُها ومولدُها:

هي: أُمُّ المؤمنينَ حَفْصةُ بنتُ عمرَ بنِ الخطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ، يجتمعُ نَسَبُها معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في "كعبِ بنِ لُؤَيٍّ".



وُلِدَتْ في مكَّةَ، قبلَ بعثةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بخمسِ سنواتٍ.



سيرتُها ومناقبُها:

كانت رضي اللهُ عنها تحتَ خُنَيسِ بنِ حُذافةَ السَّهميِّ، أحدِ السَّابقينَ إلى الإسلامِ، هاجرا سَوِيًّا للمدينةِ، وشهِد بدرًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ بعدَها[1]، فتزوَّجها بعدَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في السَّنةِ الثَّالثةِ مِنَ الهجرةِ، وهي في العشرينَ مِنْ عمرِها، فكانت رابعَ زوجاتِه صلى الله عليه وسلم.



كانت رضي اللهُ عنها صوَّامةً قوَّامةً وَرِعَةً، ذَكِيَّةً عاقلةً، عُرِفَتْ بالبلاغةِ والفصاحةِ، ولها مِنْ ذلك خُطَبٌ وأبياتٌ؛ فقد كانت مِنَ النِّساءِ القلائلِ اللَّاتي تَعَلَّمْنَ الكتابةَ وقتَئذٍ، تَعلَّمَتْها على يدِ الشِّفاءِ بنتِ عبدِ اللهِ[2]، ويكفيها شرفًا أنَّها صاحبةُ النُّسخةِ الأولى مِنَ القرآنِ الكريمِ، الَّتي أمر أبو بكرٍ بجمعِها، ثُمَّ بعدَ وفاةِ أبي بكرٍ كانت عندَ عمرَ، ثُمَّ أوصى بها عمرُ عندَ وفاتِه لحفصةَ[3]، فحَفِظَتْها عندَها حتَّى طلبها عثمانُ بنُ عفَّانَ حينَ أرادَ جمعَ القرآنِ ونَسْخَه.



وفاتُها:

تُوُفِّيَتْ حفصةُ رضي اللهُ عنها في شعبانَ سنةَ 41هـ بالمدينةِ، في أوَّلِ خلافةِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رضي اللهُ عنه، وصلَّى عليها مروانُ بنُ الحكمِ أميرُ المدينةِ في ذلك الحينِ، ودُفِنَتْ في البقيعِ.
رد مع اقتباس