السمو
04-27-2026, 05:18 PM
في قريةٍ ساحلية صغيرة، كانت هناك أسطورة غامضة يتم تداولها بين أهل البلدة، كانوا يتحدّثون عن سفينة تبحر في البحار ليس من أجل الثروات، بل من أجل شيء أكثر قيمة بكثير- الوقت. وقيل أنّ هذه السفينة لا تظهر إلا لأولئك الذين فقدوا شيئًا ثمينًا، شيئًا لا يُمكن تعويضه. ولم يرها أحد تظهر أبدًا.
في ليلةٍ عاصفة، جلس صبي صغير يُدعى إياد على الشاطئ، يُحدِّق في الأمواج الغاضبة. كان قلبه مثقلًا بالحزن، حيث اختفت أخته الصغرى ليلى دون أن تترك أثرًا منذ عدّة أشهر. كان الاثنان لا ينفصلان، يستكشفان الساحل معًا، ويتشاركان قصص الأراضي السحريّة، ويحلُمان بأماكن بعيدة. ولكن في صباح أحد الأيّام، اختفت ولم يرها أحد منذ ذلك الحين.
وبينما كان إياد جالسًا حزينًا، بدت غيوم العاصفة وكأنّها تفرقت، ومن خلال الضباب، ظهرت سفينة ضخمة. كانت أشرعتها تتلألأ بتوهج فضي غريب، وكان هيكلها يصدر صريرًا بسبب صوت الخشب القديم. وأصبح الهواء ساكنًا بشكلٍ مخيف بينما كانت السفينة تنزلق ببطء نحو الساحل. وقف إياد متجمدًا، وعيناه مُتسعتان. لقد سمع عن الأسطورة، لكنَّه لم يصدق أبدًا أنها حقيقيّة - حتى الآن!
وفجأة سمع إياد صدى صوت مُنخفض وغامض يأتي من السفينة: "اصعد على متن السفينة إذا كنت تبحث عن ما فقدته". دون تردُّد، قفز إياد على قدميه وصعد على متن السفينة. كان سطح السفينة مليئًا بطاقم غريب، أشخاص من جميع الأعمار، بعضهم يرتدي ملابس من قرون مضت، والبعض الآخر يرتدي ملابس أكثر حداثة. لكنّهم جميعًا كان لديهم شيء واحد مشترك: نظرة شوق في عيونهم، وكأنهم أيضًا يبحثون عن شيء ما.
اقترب القبطان من إياد - وهو شخصية مهيبة مُختبئة في الظل - ثم قال بصوتٍ عميق وهادئ: "أنت تبحث عن أختك، أليس كذلك؟". أجاب إياد، بصوت سُمِع بالكاد: "نعم. سأفعل أي شيء للعثور عليها."
أومأ القبطان برأسه وسلَّم إياد ساعة جيب، وقال: "الوقت هو الشيء الأكثر قيمة في هذا العالم. على هذه السفينة، الوقت هو حليفك وعدوك. إذا خسرته، فستخسر كل شيء. لكن استخدمه بحكمة، وقد تجد ما تبحث عنه، ولا تنس أنّ العبث بالوقت له ثمن!"
بهذه الكلمات الغامضة، أبحرت السفينة في مياه غريبة حيث ينحني الوقت ويلتوي، ويدور في أنماط غير طبيعيّة. في بعض الأماكن في المحيط الواسع، تمر الساعات وكأنّها لحظات، وفي أماكن أخرى تمتد الدقائق إلى الأبد! على طول الطريق، كان إياد يرى لمحات ومشاهد لليلي وهي واقفة في مكانٍ ما، لكن بمُجرّد أن يصل إليها يختفي المشهد على الفور!
ثم في إحدى الليالي، اقترب القبطان من إياد مرةً أخرى قائلًا "أنت قريب من اللحظة. اللحظة التي بدأ فيها كل شيء. لكن تذكّر، لا يمكنك تغيير إلا ما يسمح به الوقت!"
فجأة، وجد إياد نفسه ليس على متن السفينة، بل على الشاطئ حيث رأى ليلى آخر مرة. عادت اللحظة، حيةً كما لو أنها لم تغادر أبدًا. كان بإمكانه رؤيتها واقفةً بجانب الماء، تحدق في الأفق قبل أن تختفي. كان قلبه يخفق بقوةّ، فهرع إليها، وأمسك بيدها قبل أن تتمكّن من التحرُّك أكثر.
صرخ إياد، وهو يسحبها بعيدًا عن حافة الماء: "ليلى، انتظري!". نظرت إليه في حيرة، ولكن قبل أن تتمكن من قول كلمة واحدة، أصبح العالم من حولهما ضبابيًا. بدا أن الوقت نفسه يتدفق، وأصبح كل شيء مُظلمًا وأحاط بهما البرق من كل جانب. فقد كلاهما الوعي بينما كان السحر الغريب لسفينة الزمن الضائع يعمل بقوته الغامضة.
عندما استيقظ إياد، لم يكن على متن السفينة، بل كان مستلقيًا على أرضية منزله، ورأسه يدور وكأنّه استيقظ من حلم. للحظة، اعتقد أن كل شيء كان وهمًا - حتى سمع صوتًا مألوفًا.
"إياد؟" نادى صوت ليلى من الغرفة المجاورة.
نهض على قدميه، واندفع إلى الغرفة، حيث وجدها - سالمةً وآمنة، وكأن شيئًا لم يحدث! كانت جالسة على طاولة المطبخ، تقرأ كتابًا، غير مدركة تمامًا للوقت الذي مر أو الخطر الذي كانت فيه ذات يوم.
حدق فيها إياد في حالة من عدم التصديق. "ليلى... هل تتذكرين أي شيء؟"
نظرت إليه في حيرة. "أتذكُّر ماذا؟ هل حدث شيء؟"
ابتسم إياد، ودموعه تملأ عينيه. بطريقةٍ ما، من خلال سحر سفينة الزمن الضائع، أنقذها. وعلى الرغم من أن ليلى لم تتذكر شيئًا، إلا أن إياد كان يعلم أنه غيّر الماضي بما يكفي لإعادتها إلى بر الأمان. أعادت السفينة ما اعتقد أنه ضاع إلى الأبد، ولهذا السبب، سيكون ممتنًا دائمًا، ولن يترك أخته تضيع من بين يديه مرةً أخرى!
في ليلةٍ عاصفة، جلس صبي صغير يُدعى إياد على الشاطئ، يُحدِّق في الأمواج الغاضبة. كان قلبه مثقلًا بالحزن، حيث اختفت أخته الصغرى ليلى دون أن تترك أثرًا منذ عدّة أشهر. كان الاثنان لا ينفصلان، يستكشفان الساحل معًا، ويتشاركان قصص الأراضي السحريّة، ويحلُمان بأماكن بعيدة. ولكن في صباح أحد الأيّام، اختفت ولم يرها أحد منذ ذلك الحين.
وبينما كان إياد جالسًا حزينًا، بدت غيوم العاصفة وكأنّها تفرقت، ومن خلال الضباب، ظهرت سفينة ضخمة. كانت أشرعتها تتلألأ بتوهج فضي غريب، وكان هيكلها يصدر صريرًا بسبب صوت الخشب القديم. وأصبح الهواء ساكنًا بشكلٍ مخيف بينما كانت السفينة تنزلق ببطء نحو الساحل. وقف إياد متجمدًا، وعيناه مُتسعتان. لقد سمع عن الأسطورة، لكنَّه لم يصدق أبدًا أنها حقيقيّة - حتى الآن!
وفجأة سمع إياد صدى صوت مُنخفض وغامض يأتي من السفينة: "اصعد على متن السفينة إذا كنت تبحث عن ما فقدته". دون تردُّد، قفز إياد على قدميه وصعد على متن السفينة. كان سطح السفينة مليئًا بطاقم غريب، أشخاص من جميع الأعمار، بعضهم يرتدي ملابس من قرون مضت، والبعض الآخر يرتدي ملابس أكثر حداثة. لكنّهم جميعًا كان لديهم شيء واحد مشترك: نظرة شوق في عيونهم، وكأنهم أيضًا يبحثون عن شيء ما.
اقترب القبطان من إياد - وهو شخصية مهيبة مُختبئة في الظل - ثم قال بصوتٍ عميق وهادئ: "أنت تبحث عن أختك، أليس كذلك؟". أجاب إياد، بصوت سُمِع بالكاد: "نعم. سأفعل أي شيء للعثور عليها."
أومأ القبطان برأسه وسلَّم إياد ساعة جيب، وقال: "الوقت هو الشيء الأكثر قيمة في هذا العالم. على هذه السفينة، الوقت هو حليفك وعدوك. إذا خسرته، فستخسر كل شيء. لكن استخدمه بحكمة، وقد تجد ما تبحث عنه، ولا تنس أنّ العبث بالوقت له ثمن!"
بهذه الكلمات الغامضة، أبحرت السفينة في مياه غريبة حيث ينحني الوقت ويلتوي، ويدور في أنماط غير طبيعيّة. في بعض الأماكن في المحيط الواسع، تمر الساعات وكأنّها لحظات، وفي أماكن أخرى تمتد الدقائق إلى الأبد! على طول الطريق، كان إياد يرى لمحات ومشاهد لليلي وهي واقفة في مكانٍ ما، لكن بمُجرّد أن يصل إليها يختفي المشهد على الفور!
ثم في إحدى الليالي، اقترب القبطان من إياد مرةً أخرى قائلًا "أنت قريب من اللحظة. اللحظة التي بدأ فيها كل شيء. لكن تذكّر، لا يمكنك تغيير إلا ما يسمح به الوقت!"
فجأة، وجد إياد نفسه ليس على متن السفينة، بل على الشاطئ حيث رأى ليلى آخر مرة. عادت اللحظة، حيةً كما لو أنها لم تغادر أبدًا. كان بإمكانه رؤيتها واقفةً بجانب الماء، تحدق في الأفق قبل أن تختفي. كان قلبه يخفق بقوةّ، فهرع إليها، وأمسك بيدها قبل أن تتمكّن من التحرُّك أكثر.
صرخ إياد، وهو يسحبها بعيدًا عن حافة الماء: "ليلى، انتظري!". نظرت إليه في حيرة، ولكن قبل أن تتمكن من قول كلمة واحدة، أصبح العالم من حولهما ضبابيًا. بدا أن الوقت نفسه يتدفق، وأصبح كل شيء مُظلمًا وأحاط بهما البرق من كل جانب. فقد كلاهما الوعي بينما كان السحر الغريب لسفينة الزمن الضائع يعمل بقوته الغامضة.
عندما استيقظ إياد، لم يكن على متن السفينة، بل كان مستلقيًا على أرضية منزله، ورأسه يدور وكأنّه استيقظ من حلم. للحظة، اعتقد أن كل شيء كان وهمًا - حتى سمع صوتًا مألوفًا.
"إياد؟" نادى صوت ليلى من الغرفة المجاورة.
نهض على قدميه، واندفع إلى الغرفة، حيث وجدها - سالمةً وآمنة، وكأن شيئًا لم يحدث! كانت جالسة على طاولة المطبخ، تقرأ كتابًا، غير مدركة تمامًا للوقت الذي مر أو الخطر الذي كانت فيه ذات يوم.
حدق فيها إياد في حالة من عدم التصديق. "ليلى... هل تتذكرين أي شيء؟"
نظرت إليه في حيرة. "أتذكُّر ماذا؟ هل حدث شيء؟"
ابتسم إياد، ودموعه تملأ عينيه. بطريقةٍ ما، من خلال سحر سفينة الزمن الضائع، أنقذها. وعلى الرغم من أن ليلى لم تتذكر شيئًا، إلا أن إياد كان يعلم أنه غيّر الماضي بما يكفي لإعادتها إلى بر الأمان. أعادت السفينة ما اعتقد أنه ضاع إلى الأبد، ولهذا السبب، سيكون ممتنًا دائمًا، ولن يترك أخته تضيع من بين يديه مرةً أخرى!